Make your own free website on Tripod.com

العار لحكومة شارون!

والظفر للشعب الفلسطيني!

 

استقبلت جماهير شعبنا العراقي، بشديد الغضب والاستنكار، التصعيد الخطير الجديد للحملة العدوانية المستمرة على الشعب الفلسطيني، التي تشنها حكومة الحرب والاحتلال الاسرائيلية، برئاسة الجنرال السفاح ارييل شارون.

فعلى مرأى من العالم كله، وفي استهتار سافر بالشرائع والقوانين والقرارات الدولية، التي ترسي حق الشعوب في مقاومة الاحتلال، وتقرير المصير، والحرية والاستقلال.. وفي تحد  صارخ لارادة الاغلبية الساحقة من دول العالم، التي جدد ممثلوها، في اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة يوم الاثنين في نيويورك، وقوفهم الى جانب الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني..

صب  حكم اليمين المتطرف الاسرائيلي جام عدوانيته على السلطة الفلسطينية، المعترف بها دوليا  ممثلة للشعب الفلسطيني، واعتبرها بنحو اعتباطي "كيانا  يرعى الارهاب"، واباح لنفسه بناء على ذلك ؛حقا اكثر اعتباطية، باطلاق ماكنته الحربية الهمجية ضدها، لتسحق وتحرق وتدمر، ولتسفح دماء الابرياء وتزهق ارواحهم، على هواها ودون رقيب!

انها غطرسة القوة، تتوهم في تصعيد العدوان مخرجا  من المأزق، الذي دفعت حكومة شارون مسيرة التسوية الاسرائيلية - الفلسطينية اليه، بتنكرها للاتفاقات المتبادلة، والعهود الدولية، ولحقوق الشعب الفلسطيني الوطنية الثابتة، وباصرارها على ادامة احتلال الاراضي الفلسطينية، وفرض ارادتها الشريرة على الجماهير الفلسطينية بالنار والحديد!

انه طغيان القوة، ينفلت بضوء اخضر ودعم مفتوح من الادارة الامريكية، التي تعلن هذا الطغيان اعتباطا  ايضا ، وكما في مرات سابقة كثيرة، "دفاعا  عن النفس"! وتبيحه من ثم باعتباره "حقا" لا جدال فيه!

اننا إذ  نشارك جماهير شعبنا العراقي ادانتها الشديدة لتأجيج حكومة الجنرال شارون نار العدوان على الشعب الفلسطيني، وعلى قضية التسوية والسلام في المنطقة، نهيب بشعبنا وسائر الشعوب العربية وطلائعها السياسية الحية، تقديم كل الدعم والعون للشعب الفلسطيني الصامد، ولانتفاضته البطولية المتواصلة. ونطالب الانظمة والحكومات العربية بالتزام وعودها بمساندة الانتفاضة، واتخاذ كل ما يمكن من التدابير لوقف حكومة اليمين الاسرائيلي العدواني عند حدها، والحيلولة دون اقترافها المزيد من الاعمال الاجرامية، والسعي الى ممارسة ضغوط اقليمية ودولية على تل أبيب.

ويدعو حزبنا قوى الديمقراطية والسلام في العالم الى رفع صوت الاحتجاج على جرائم حكومة شارون، واعلان التضامن مع الشعب الفلسطيني، واسناد مطالبه المشروعة في انهاء الاحتلال الاسرائيلي، وفي اقامة دولته الفلسطينية ذات السيادة، وعاصمتها القدس، وعودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم.

عاش الشعب الفلسطيني الصامد!

والظفر الاكيد لانتفاضته الباسلة!

 

المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي

4 كانون الاول 2001